وقيل : أضحك الأرض بالنبات ، وأبكى السماء بالمطر ، واقتبسه بعض من جمع أنواعا من الاقتباسات في بيتين فقال :
1133 - أما والذي أبكى وأضحك عبده * وأطعم من جوع وآمن من خوف
1134 - لما كان لي قلب سوى ما سلبته * وما جعل الرحمن قلبين في جوف
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
. ( 46 )
تسال وتصب .
وقيل : تخلق وتقدّر ، كما قال الهذلي :
1135 - لا تأمننّ وإن أصبحت في حرم * إنّ المنايا بجنبي كلّ إنسان
1136 - ولا تقولنّ لشيء : سوف أفعله * حتى تبيّن ما يمني لك الماني « 1 »
أَغْنى وَأَقْنى
. ( 48 )
أعطى الغنية والقنية ، وهي أصل المال « 2 » .
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
. ( 49 )
خصّت بالذكر لتفرّدها بالعظم والنور ، فليس في الكواكب الثابتة ما يدانيها .
ولذلك ابتدع أبو كبشة عبادتها ، وشبّه رسول اللّه به « 3 » ، ونسبت وأضافت العرب شدة الحرّ إليها .
هامش
( 1 ) البيتان لأبي قلابة الهذلي ، وقيل لسويد بن عامر .
وهما في الأغاني 7 / 33 ؛ واللسان مادة : منى ، وأمالي المرتضى 1 / 368 ؛ والروض الأنف 1 / 132 .
( 2 ) عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله :أَغْنى وَأَقْنىقال : أغنى من الفقر ، وأقنى من الغنى فقنع به ، قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول عنترة العبسي :فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي * أني امرؤ سأموت إن لم أقتليقال : قنيت حيائي : لزمته .
( 3 ) عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في خزاعة ، وكانوا يعبدون الشعرى . هو الكوكب الذي يتبع الجوزاء .