وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
.
قيل : إنّ النبز هو اللقب الثابت .
وقيل : القذف بالقبيح الذي يثلم العرض « 1 » .
وهذا أصح لأنّ النهي عن التنابز لا عن الألقاب ، مثل ألقاب الملوك ، وهذا كالقول : لا تراموا بالحجارة . لا يكون نهيا عن البناء بالحجارة .
إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
. ( 12 )
قيل : إنه ظنّ السوء لما يوقع صاحبه فيه من الاهتمام في نفسه ، وإلحاق الضرر بغيره . كما قيل : الحسن الظنّ مستريح ، يغتمّ من ظنّه قبيح .
وقيل : إنه الظن في موضع إمكان العلم ، وإلا فالظنّ في موضع العلم كالعلم ، ولهذا قال :
إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ
.
وقال بلعاء بن قيس في الظن الصائب :
1068 - وأبغي صواب الظنّ أعلم أنّه * إذا طاش ظنّ المرء طاشت مقادره « 2 »
وقال أبو الفضة :
1069 - فإن لا يأتكم خبر يقين * فإنّ الظنّ ينقص أو يزيد « 3 »
وقال البرجمي :
هامش
( 1 ) عن الحسن قال : كان اليهودي يسلم ، فيقال له : يا يهودي ، فنهوا عن ذلك .
( 2 ) البيت في الحيوان 3 / 60 ؛ والتذكرة السعدية ص 251 ؛ وبهجة المجالس 1 / 419 ؛ وعيون الأخبار 2 / 35 .
( 3 ) البيت في الحيوان 3 / 60 .
وأبو الفضّة كنية المسيّب بن علس ، واسمه زهير .