تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
. ( 26 ) أي : في الذي ما مكنّاكم ، فيكون « إن » بمنزلة « ما » في الجحد . فيكون في « إن » إصلاح اللفظ من وجهين : أحدهما - سقوط تكرير « ما » . الثاني - الحجاز بين الميمين في « ما » و « مكنّاهم » لأنّ الألف حاجز غير متين هذا مع ما أحدثت من الغنّة التي يزداد بها اللفظ حسن ترنّم ، يربي على حروف المدّ واللين ، ولذلك يستعمل ما بعد النون لغير عوض قويّ لا لتحسين اللفظ . كما قال :
1051 - وإنّا لممّا نضرب الكبش ضربة * على رأسه تلقي اللسان من الفم « 1 »
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
. ( 35 ) يجوز « من » لتبيين الجنس . ويجوز للتبعيض ، لأنه ليس كلّ الأنبياء غلظت عليه المحنة والتكليف ، فبان عزمهم وظهر صبرهم . *
هامش
( 1 ) البيت لأبي حيّة النميري . وهو في شرح شواهد الإيضاح ص 219 ؛ ومغني اللبيب ص 424 ، وكتاب سيبويه 1 / 774 ؛ وطبقات فحول الشعراء 1 / 38 .