ولكنّه يجوز أن يكون بعض آياتها مدنيّة « 1 » ، ويجوز أن يكون إخبار الرسول بشهادة عبد اللّه قبل شهادته من آياته ومعجزاته .
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً .
« 2 » ( 15 )
لا بدّ من إضمار ؛ فإمّا أن تضمر : ليأتي أمرا ذا حسن .
أو تضمر : ليأتي في أمره حسنا .
وإنّما لم يكن بدّ من الإضمار لأنّ وصّينا قد استوفى مفعوليه : « الإنسان » و « بوالديه » .
فلا يبقى له عمل فاحتيج إلى إضمار .
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً
.
ثقل الحمل وأمراضه وأعراضه وشدة الخوف على النفس وعلى الجنين .
وَعْدَ الصِّدْقِ
. ( 16 )
أي : وعدناهم ذلك وعدا صدقا ، لكنه أضاف الوعد إلى نفسه ، كقوله تعالى :
حَقُّ الْيَقِينِ
« 3 » .
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ
. ( 15 )
أي : كذلك ينبغي أن يقول ويفعل .
هامش
( 1 ) أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن محمد بن سيرين قال : يرون أنّ هذه الآية نزلت في عبد اللّه بن سلام ، والسورة مكية ، والآية مدنية ، قال : وكانت الآية تنزل فيؤمر النبي أن يضعها بين آيتي كذا وكذا في سورة كذا ، يرون أن هذه منهن .
( 2 ) قرأ عاصم وحمزة والكسائي« إِحْساناً »والباقون حسنا .
( 3 ) سورة الواقعة : آية 96 .