فَإِنَّا مُبْرِمُونَ
.
في الجزاء .
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
. ( 81 )
من : عبد إذا أنف « 1 » .
فسّره بعض علماء البصرة فقال له ملحد : وما يشبه الآنف من العابد ؟
فقال : إنما أنزل القرآن على العرب ، وهذا كلامها ، قال خفاف بن ندبة :
1042 - وأعبد أن أسبّهم بقومي * وأترك دارما وبني رياح
1043 - أولئك إن سببت كفاء قومي * وأجدر أن أعاقب بالنجاح « 2 »
- وقال ابن عرفة « 3 » : إنما يقال : عبد يعبد فهو عبد ، فلم يقال : عابد والقرآن لا يأتي بالقليل الشاذ من اللغة ، ولا سيما في موضع الاشتباه ؟
ولكنّ المعنى :
فأنا أول العابدين على أنه واحد ليس له ولد ؛
هامش
( 1 ) قال ابن منظور : عبد عبدا فهو عبد وعابد : غضب وأنف ، والاسم : العبدة ، والعبد :
طول الغضب .
- قال الكسائي في الآية : « إن كان » أي : ما كان للرحمن ، فأنا أول العابدين أي :
الآنفين .
قال : فأنا أول الجاحدين لما تقولون .
ويقال : أنا أوّل من تعبّده على الوحدانية مخالفة لكم .
وقال ابن الأنباري :« إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ »والوقف على ولد ، ثم يبتدئ« فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ »له على أنه لا ولد له . والوقف على العابدين تام .
( 2 ) البيتان ليسا في ديوانه .
( 3 ) هو نفطويه النحوي واسمه إبراهيم بن محمد بن عرفة ، كان صدوقا ، متقنا في العلوم ، حافظا لنقائض جرير والفرزدق ، وشعر ذي الرمة وغيرهم ، أخذ عن ثعلب والمبرد ، له كتاب « غريب القرآن » توفي سنة 323 ه وقد نقل عنه كثير من الأئمة .