أي : أنّى لهم التذكّر .
وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ
. ( 13 )
فكذّبوه .
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
. ( 16 )
يوم القيامة ، عن ابن عباس « 1 » .
ويوم بدر عن ابن مسعود .
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ
. ( 19 )
لا تستكبروا عن أمره .
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ
. ( 29 )
أي : لم يلحق بفقدهم شيئا من ذلك خلل ولا نقص « 2 » .
كما قال النابغة في ضدّه :
هامش
الإسلام قال : اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ، فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجوع ، فأنزل اللّه :فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌفأتي رسول اللّه فقيل : يا رسول اللّه استسق لمضر ، فاستسقى لهم فسقوا ، فأنزل اللّه :إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَأفيكشف عنهم العذاب يوم القيامة ؟ فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم ، فأنزل اللّه :يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَفانتقم اللّه منهم يوم بدر ، فقد مضى البطشة والدخان واللزام . انظر فتح الباري 8 / 572 ، والمسند 1 / 431 .
( 1 ) وكذا عن الحسن فيما أخرجه عنه عبد بن حميد .
وأخرج أيضا عبد بن حميد وابن جرير بسند صحيح عن عكرمة قال : قال ابن عباس :
قال ابن مسعود البطشة الكبرى يوم بدر ، وأنا أقول : هي يوم القيامة . انظر تفسير الطبري 25 / 117 .
( 2 ) أخرج الترمذي وغيره عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما من عبد إلا وله في السماء بابان باب يصعد منه عمله ، وباب ينزل عليه منه رزقه ، فإذا مات فقداه وبكيا عليه ، وتلا هذه الآية :فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ.