وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ
. ( 34 )
خلّصناه : وقيل : ابتليناه .
وسبب فتنته قربانه بعض نسائه في حالة الحيض ، عن الحسن « 1 » .
وعن ابن المسيّب : احتجابه عن الناس ثلاثة أيام .
وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً
.
أي : ألقيناه ، لأنه مرض فكان على كرسيه كالجسد الملقى .
وتفسير النقاش : ولد له شق إنسان فألقي على كرسيه ميتا « 2 » .
- وعن ابن عباس : أنه كان على شاطىء البحر يعبث بخاتمه ، فوقع في البحر ، ثمّ بعد أربعين يوما من زوال أمره أخذ سمكة أجرا على عمله ، فوجد الخاتم في جوفها ، فأناب إلى ملكه .
وعلى القول الأول : أناب إلى الصحة .
وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
. ( 35 )
لا ينبغي : لا يكون . قال ابن أحمر :
هامش
( 1 ) أخرج الحكيم الترمذي والحاكم وصححه عن ابن عباس في الآيةوَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداًقال : هو الشيطان الذي كان على كرسيه يقضي بين الناس أربعين يوما . وكان لسليمان عليه السّلام امرأة يقال له جرادة ، وكان بين بعض أهلها وبين قومه خصومة ، فقضى بينهم بالحق إلا أنه ودّ أن الحق كان لأهلها ، فأوحى اللّه تعالى إليه : إنه سيصيبك بلاء ، فكان لا يدري يأتيه من السماء أم من الأرض . المستدرك 2 / 234 .
( 2 ) أخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند ضعيف عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ولد لسليمان ولد فقال للشيطان : تواريه من الموت ؟ قالوا : نذهب به إلى المشرق . فقال : يصل إليه الموت . قالوا : فإلى المغرب . قال : يصل إليه . قالوا : إلى البحار ، قال يصل إليه الموت قال : نضعه بين السماء والأرض ، ونزل عليه ملك الموت فقال : إني أمرت بقبض نسمة طلبتها في البحار وطلبتها في تخوم الأرض فلم أصبها ، فبينا أنا صاعد أصبتها ، فقبضها وجاء جسده حتى وقع على كرسي سليمان فهو قول اللّه :وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ.