تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وفي الخبر تفسير :
أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ .
هي الكتب المنزلة التي فيها ذكرى الدار . وعن مقاتل أخلصناهم بالنبوة ، وذكرى الدار : الآخرة والرجوع إلى اللّه عزّ وجل .
فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
. ( 57 ) غساق بالتخفيف والتشديد لغتان ، ومعناهما : المنتن المظلم « 1 » . من : غسق الجرح : سال ، وغسق الليل : أظلم « 2 » . والمشدّد : صفة لموصوف محذوف ، أي : وصديد غساق . والمخفّف يجوز اسما كالشراب والنكال . ويجوز مصدرا كالذّهاب والثبات ، ثم وصف بالمصدر ، أي : ذو غساق .
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ .
( 58 ) وعذاب آخر . وأزواج نعت لشكله ، أو : لآخر . فإنّ
آخَرُ
بمعنى الجنس أو العذاب يكون أنواعا في نفسه ، أو كل خرزة منه عذاب ، كما قال الشاعر :
1021 - أيا ليلة خرس الدجاج طويلة * ببغداد ما كادت عن الصّبح تنجلي « 3 »
هامش
( 1 ) أخرج أحمد والحاكم وصححه والترمذي عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لو أنّ دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا . المسند 3 / 83 ؛ والمستدرك 4 / 602 . ( 2 ) أصل الغسق دخول أول الليل . ومن المجاز : غسقت العين : إذا أظلمت ودمعت ، ومنه الغساق ، وهو ما يسيل من جلودهم أسود ، وتقول : ألا إنّ بصدد الفسّاق تجرّع الصديد والغساق . راجع أساس البلاغة ص 324 . ( 3 ) البيت تقدّم 1 / 54 .