تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فقال داود :
« لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ »
. أي : إن كان الأمر كما تقول . فحلم عنهم وصبر مع القدرة والأيد وشدة الملك .
وَخَرَّ راكِعاً
. ( 24 ) وقع من ركوعه إلى سجوده .
وَأَنابَ
. إلى اللّه ، شكرا لما وفّقه له من الصبر والحلم ، واستغفر لذنوب القوم ، أو قال : اللهم اغفر لي ولهم . وقوله تعالى :
فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ
. ( 25 ) أي : لأجله . ويجوز أن يكون استغفاره على مذهب الصالحين إذا دهمهم مكروه رجعوا إلى أنفسهم ، وقالوا : إنما أخذنا بذنوبنا . - وإن ثبت حديث أوريا ، فخطيئته خطبته على خطبته « 1 » ، أو استكثاره من النساء . - وإن كانت القصة من الملكين كما يقوله القصّاص ، فلا بدّ أن يكون في كلامهما من المعاريض ما يبعد عن الكذب . ولكن أستغني عن ذكرها إذا كان الغرض اقتصاص غيرها . وعلى أنّهم لم يقولوا : نحن خصمان ، وإنما ذكر ذلك على طريقة المثل والسؤال ، فظنّ داود أنهم عرّضوا له بكثرة أزواجه ، وميله إلى شهوات الدنيا ، فاستغفر ربّه .
هامش
( 1 ) وحديث أوريا أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم بسند ضعيف ، ولا يصح .