وأمّا من الحساب : فخلق الدنيا بطالع السرطان ، والكواكب في أشرافها ، فيقتضي كون الشمس من الحمل في عاشر الطالع أن يكون في وسط السماء .
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
.
يسيرون بسرعة .
ومنه : فرس سابح وسبوح .
قال الراجز :
953 - ومهمه فيه السّراب يسبح * يدأب فيه القوم حتّى يطلحوا
954 - وإن غدوا فيه وإن تروّحوا * كأنّما أمسوا بحيث أصبحوا « 1 »
حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ
. ( 41 )
أي : آباءهم . سمّي الآباء ذريّة ؛ لأنه ذرأ الأبناء منهم ، على طريق تسمية السبب باسم المسبب ، كما قال الراجز :
955 - أقبل في المستنّ من ربابه * أسنمة الآبال في سحابه « 2 »
وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ
. ( 42 )
من سائر السفن التي هي مثل سفينة نوح .
هامش
( 1 ) الرجز لمسعود أخي ذي الرمة .
وهو في ديوان المعاني 2 / 128 ؛ والصناعتين ص 293 ؛ والحيوان 3 / 73 ؛ وربيع الأبرار 1 / 205 .
وكان أبو حامد المرورّوذي الفقيه الشافعي إذا سمع تراجع المتكلمين في مسائلهم ، ورأى ثباتهم على مذاهبهم بعد طول جدالهم يتمثل بهذين البيتين .
- ولم ينسبهما محققا كتاب الصناعتين علي البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم .
( 2 ) الرجز في الكشاف ؛ وشرح أبيات الكشاف ص 136 ، يصف مطرا بالكثرة والثروة ؛ وغريب الحديث للخطابي 2 / 85 ؛ والكامل 2 / 68 .
وفي المخطوطة [ أسيمه ] بدل [ أسنمة ] و [ سجامه ] بدل [ سحابه ] وكلاهما تصحيف .