إن كلا لجميع لدينا محضرون .
وبالتشديد « 1 » : على أنها بمعنى « إلا » .
أو : « إن » بمعنى « ما » أي : ما كلّ إلا جميع لدينا محضرون .
و « جميع » في الوجهين تأكيد للكلّ .
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ .
( 35 )
يحتمل معنى الإثبات والنفي .
الإثبات أي : يأكلون هنيئا بغير صنعة كالرطب والفواكه ، ويصنعون منه بأيديهم .
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
. ( 37 )
نخرج منه ضوءه كما تسلخ الشاة من جلدها .
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
. ( 38 )
لانتهائها وفنائها عند انقضاء الدنيا « 2 » .
وقيل : لأبعد مغاربها من الأفق ، ثم تكرّ راجعة إليها .
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ
. ( 39 )
القمر نصبه بتقدير فعل مضمر ، كأنّه : قدرنا القمر قدّرناه ، فيكون
هامش
( 1 ) قرأ « لّما » بالتشديد ابن عامر وعاصم وحمزة وابن جماز على أنها بمعنى إلا ، و « إن » نافية والباقون بتخفيفها على أنّ « إن » مخففة من الثقيلة ، و « ما » مزيدة للتأكيد . راجع الإتحاف ص 364 .
( 2 ) أخرج البخاري وغيره عن أبي ذر قال : كنت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عند غروب الشمس فقال : يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس ، قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فذلك قوله :وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهاقال : مستقرها تحت العرش . انظر فتح الباري 8 / 541 .