تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ
. ( 40 ) أي : بسرعة سير القمر ، كما يرى ذلك في حركتها من المغرب إلى المشرق ؛ فبينا هو يجامع الشمس في الأفق الغربي من أول الشهر ، إذ هو يستقبله في النصف منه . - وقال يحيى بن سلّام « 1 » : إنّ المراد به ليلة البدر ، لأنه يبادر في صبيحتها بالمغيب قبل طلوعها .
وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
. أي : لا يأتي الليل إلا بعد النهار . وقت النهار بتمامه . - وسئل الرّضا « 2 » عند المأمون عن الليل والنهار أيّهما أقدم وأسبق ؟ فقال : النهار . فطلب منه الدليل ؟ فقال : أما من القرآن فقوله تعالى :
وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
.
هامش
وإذا قلت : جاهدت في اللّه ، وأحببتك في اللّه ، فمحال أن يكون هذا اللفظ حقيقة لما يدل عليه هذا الحرف من معنى الوعاء ، وإنما هو على حذف المضاف . أي : في مرضاة اللّه وطاعته . وإذا ثبت هذا فقوله : « في ذات اللّه » أو « في ذات الإله » إنما يريد : في الديانة والشريعة التي هي ذات الإله ، فذات وصف للديانة ، وكذلك هي في الأصل موضوعها نعت لمؤنث ، ألا ترى أنّ فيها تاء التأنيث ، وإذا كان الأمر كذلك فقد صارت عبارة عما تشرّف بالإضافة إلى اللّه تعالى عزّ وجل لا عن نفسه سبحانه ، قال : وهذا من كلامه من المرقصات ، فإنه أحسن فيه ما شاء . راجع بدائع الفوائد 2 / 6 - 7 . ( 1 ) أبو زكريا البصري ، روى الحروف عن أصحاب الحسن البصري ، وروى عن حماد بن سلمة . كان ثقة ثبتا ذا علم بالكتاب والسنّة ومعرفة اللغة والعربية ، صنف « تفسير القرآن » وليس لأحد من المتقدمين مثله ، توفي سنة 200 ه . وتوجد بعض الأجزاء منه مخطوطة . ( 2 ) هو أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم ، أحد الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية ، وكان المأمون قد زوجه ابنته أم حبيب ، وجعله وليّ عهده . توفي سنة 202 ه . راجع وفيات الأعيان 3 / 269 - 271 .