ومعناه : بشارة اللّه لهم بسلامتهم أبدا .
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
. ( 59 )
ينفصل فرق المجرمين بعضهم عن بعض .
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
. ( 62 )
خلقا كثيرا .
والأولى : جبلا ، بدليل مؤنّثه الجبلة ، كقوله تعالى :
وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ
« 1 » .
وهذا كما يقال : بعير ذفر ، وناقة ذفرة ، إذا كانت عظيمة الذّفرى « 2 » .
ويجوز أن يكون الجبلّ جمع جبلّة .
وأمّا « جبلا » بالضمتين « 3 » ، فهي جمع جبيل ، مثل : سبيل وسبل ، ومعناه المجبول ، مثل : الجريح والقتيل .
لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
. ( 66 )
أعميناهم في الدنيا .
فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ
.
الصراط : الطريق ، فكيف يبصرون .
لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ
. ( 67 )
أي : منازلهم حيث يجترحون المأثم .
هامش
قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍقال : فينظر إليهم وينظرون إليه ، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ، ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم .
( 1 ) سورة الشعراء : آية 184 .
( 2 ) الذفرى : عظم في أعلى العنق من الإنسان ، والذّفر من الإبل : العظيم الذفرى ، والأنثى : ذفرة . وقيل : الذفرة : النجيبة الغليظة الرقبة .
( 3 ) وهي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي ورويس وخلف . الإتحاف ص 366 .