كما قال الأفوه الأودي :
951 - كيف الرشاد إذا ما كنت في نفر * لهم عن الرشد أغلال وأقياد
952 - أعطوا غواتهم جهلا مقادتهم * وكلّهم في حبال الغيّ منقاد « 1 »
فَهُمْ مُقْمَحُونَ
.
مرفوعة رؤوسهم .
والقمح : رفع الشيء إلى الفم .
وقيل : المقمح : الذي يرفع رأسه فيصوّبها إلى ظهره ، فيكون خارج الصدر متطامن ما بين المنكبين ، وتلك هيئة البعير إذا رفع رأسه « 2 » .
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا
. ( 12 )
أعمالهم .
وَآثارَهُمْ
.
سننهم التي استنّ بها من بعدهم « 3 » ، كقوله تعالى :
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
« 4 » .
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 ) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ
هامش
( 1 ) البيتان في الحماسة البصرية 2 / 69 ؛ والاختيارين ص 78 ؛ وأمالي القالي 2 / 228 .
( 2 ) عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى :مُقْمَحُونَ ؟قال : المقمح :
الشامخ بأنفه المنكس برأسه ، قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول الشاعر :ونحن على جوانبها قعود * نغضّ الطرف كالإبل القماح( 3 ) أخرج الترمذي وحسنه ، والحاكم وصححه وعبد الرزاق عن أبي سعيد الخدري قال :
كان بنو سلمة في ناحية من المدينة ، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد ، فأنزل اللّه :إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْفدعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إنه يكتب آثاركم ، ثم قرأ إليهم الآية فتركوا . انظر العارضة 12 / 107 ؛ والمستدرك 2 / 429 .
( 4 ) سورة القيامة : آية 13 .