ومعناهما الطلاق والإمساك .
وقال الحسن : النكاح وتركه .
وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ
.
أي : طلبت إصابته بعد العزل
فَلا جُناحَ عَلَيْكَ
.
ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ
.
أي : إذا علمن أنك لا تطلقهنّ وأنك لا تتزوج عليهن .
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ
. ( 52 )
أي : من بعد هؤلاء التسع .
والمعنى فيه : أنّه لما خيّرهنّ فاخترنه أمر أن يكتفي بهنّ « 1 » .
وإنما جاء « لا يحلّ » بالياء للذهاب إلى الجمع في النساء لا الجماعة .
أو : إلى ضمير محذوف ، كأنه : لا يحلّ لك نكاح النساء ، أو جميع النساء ، أو شيء من النساء .
غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
. ( 53 )
غير منتظرين حينه ووقته .
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ
. ( 59 )
هامش
( 1 ) أخرج أبو داود في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أنس رضي اللّه عنه قال :
لّما خيرهنّ اللّه فاخترن اللّه ورسوله قصره عليهنّ ، فقال : « لا يحلّ لك النساء من بعد » .
- وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وأبو داود في ناسخه والترمذي وصححه والحاكم وصححه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : لم يمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى أحلّ اللّه له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم ، لقوله :تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ. انظر المستدرك ، وعارضة الأحوذي 12 / 91 .