وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
. ( 37 )
زيد أيضا .
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
( 37 )
من الميل إليها وإرادة طلاقها « 1 » .
وقال الحسن : هو ما أعلمه اللّه أنّها ستكون زوجته .
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً
.
أي : من طلاقها . عن قتادة .
وعن مقاتل : من نكاحها .
والرواية الصحيحة ما حدّث أنس أنه خطبها لرسول اللّه ، ثم قبل العقد خطبها لزيد لما كان من أمر زيد واختيار رسول اللّه على أبيه ، وقول رسول اللّه : آثرني على أبيه فسأوثره على ما أخطب لنفسي ، وأزوّج منه ابنة عمّي لئلا يسبقني أحد إلى فضل ، فأجابت المرأة على كراهة شديدة ، وما وافقتها صحبته ، ولما تقدّم لها من رغبة رسول اللّه فيها ، وأوحى اللّه إليه :
لتنكحنّها ولتصيرنّ من أمهات المؤمنين ، فذلك الذي كان يخفيه عن زيد حياء ، إلى أن أمره اللّه « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرج أحمد والبخاري والترمذي والحاكم عن أنس رضي اللّه عنه قال :
جاء زيد بن حارثة رضي اللّه عنه يشكو زينب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول له : اتق اللّه وأمسك عليك زوجك ، فنزلت :وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ. قال أنس : فلو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كاتما شيئا لكتم هذه الآية ، فتزوجها رسول اللّه فما أولم على امرأة من نسائه ما أولم عليها . ذبح شاة .فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَهافكانت تفخر على أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تقول :
زوجكنّ أهاليكنّ ، وزوجني اللّه من فوق سبع سماوات . انظر فتح الباري 8 / 520 ؛ والترمذي 3212 ؛ والمستدرك 2 / 417 .
( 2 ) قال البقاعي : وفي هذا عتاب لزينب رضي اللّه عنها على تعليق الإجابة للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عندما خطبها لنفسه الشريفة على الاستخارة ، وعلى كراهتها عندما خطبها لزيد مولاه ولكنها لما قدّمت بعد نزول الآية خيّرته صلّى اللّه عليه وسلّم في تزويجها من زيد رضي اللّه عنهما على -