صحيحا غليظا غير مؤنس مطمع .
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
. ( 33 )
وقر يقر وقورا : إذا سكن واطمأنّ .
أي : كنّ ذوات وقار ، فلا تخفّفن بالخروج من البيوت .
ويجوز من : قرّ بالمكان يقرّ .
وكان : أقررن ، فتركوا حرفا من التضعيف ، كما قالوا : ظلت في :
ظللت ، ثم نقلوا حركته إلى القاف ، واستغنوا عن ألف الوصل ، فصار :
قرن .
وإن شئت : « قرن » كما قرىء
ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً
« 1 » بالكسر والفتح .
وَلا تَبَرَّجْنَ
. ( 33 )
لا تظهرن المحاسن « 2 » .
وقيل : لا تمشين بين يدي الرجال .
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
. ( 36 )
في زينب بنت جحش « 3 » .
وكانت ابنة عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، خطبها لزيد بن حارثة ، فامتنعت هي وأخوها عبد اللّه .
هامش
( 1 ) سورة طه : آية 97 ؛ وقراءة الكسر شاذة .
( 2 ) أخرج البيهقي في سننه عن أبي أذينة الصدفي رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
شرّ النساء المتبرجات ، وهنّ المنافقات ، لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم .
( 3 ) أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زينب بنت جحش لزيد بن حارثة ، فاستنكفت منه وقالت : أنا خير منه حسبا ، وكانت امرأة فيها حدّة ، فأنزل اللّه :وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ . . .. انظر تفسير الطبري 22 / 11 .