إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها
. ( 28 )
قال الحسن : تطلعت نفس بعض نسائه إلى الدنيا ، فنزلت الآية « 1 » .
يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
. ( 30 )
لأنّ النعمة عندهنّ بصحبة الرسول أعظم ، والحجة عليهنّ ألزم .
وقال أبو عمرو : أقرأ بالتشديد للتفسير بضعفين « 2 » ، ولو كان مضاعفة لكان العذاب ثلاثا أو أكثر .
وبيّنه أبو عبيدة فقال : التضعيف : جعل الشيء ضعفين .
والمضاعفة : أن يجعل إلى الشيء شيئين حتى يكون ثلاثة « 3 » .
- الجزء الثاني والعشرون -
فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ
. ( 32 )
لا تليّنّه .
وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
.
هامش
- - وفي ذلك يقول الشيخ أحمد البدوي الشنقيطي في نظم المغازي :ثمّ قريظة إليها جبرئيل * ولم يضع سلاحه استدعى رعيلوقاده وزلزل الحصونا * وقذف الرّعب ولا يدروناثم قال :وحكّم النبيّ فيهم سعد الأوس * إذ غاظهم إطلاقه من كل بوسوراودته قومه أن يحكما * بغير ما حكم فيهم فاحتمىلدمهم خندق أفضل لؤي * ومعهم في كلّ كربة حييّ( 1 ) أخرج الشيخان وغيرهما عن عائشة رضي اللّه عنها أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاءها حين أمره اللّه أن يخيّر أزواجه ، قالت : فبدأ بي فقال : إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك - وقد علم أن أبويّ لم يكونا يأمراني بفراقه - فقال : إنّ اللّه تعالى قال :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ : إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ . . .إلى تمام الآيتين فقلت له : ففي أيّ هذا أستأمر أبوي ؟ فإني أريد اللّه ورسوله والدار الآخرة ، وفعل أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مثل ما فعلت . انظر : فتح الباري 8 / 520 ؛ ومسلم 1475 .
- والآية نزلت لما طلب نساء النبي الزيادة في النفقة .
( 2 ) قرأ أبو جعفر ويعقوب وأبو عمرو : « يضعّف » بتشديد العين وفتحها بلا ألف . الإتحاف ص 355 .
( 3 ) انظر مجاز القرآن 2 / 137 .