أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً
. ( 68 )
الحاصب : الحجارة الصغار ، وهي : الحصاب والحصباء أيضا .
وقيل : الحاصب : الريح التي ترمي بالحاصب ، كما سمّي الجمار بالمحصّب لما كان رمي الحصباء بها .
ولذلك قال الهذلي :
683 - فيا ربّ حيرى جماديّة * تنزّل فيها ندى ساكب
684 - ملكت سراها إلى صبحها * بشعث كأنّهم حاصب « 1 »
فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ
. ( 69 )
القاصف : الريح التي تقصف الشجر .
ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً
.
التبيع : المنتصر الثائر .
هامش
- السادس : الخطأ ، ومنه قوله تعالى في النساء :يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ،والقلم :فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ.
السابع : الهلاك . ومنه قوله تعالى في سورة لقمان :أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ.
الثامن : النسيان . ومنه قوله تعالى في سورة البقرة :أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى.
التاسع : الجهل ومنه قوله تعالى في سورة الشعراء :فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ.
العاشر : الضلال الذي هو ضد الهدى ، ومنه قوله تعالى في سورة البقرة :وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً. وقوله تعالى :مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً.
( 1 ) البيتان لمعقل بن خويلد الهذلي ، وهما في شرح أشعار الهذليين 1 / 389 .
والأول في اللسان مادة : حير .
حيرى : ليلة طويلة ، جمادية : باردة ؛ لأن الشتاء في جمادى حينئذ ، والحاصب : البرد ، وقيل : الريح .