ضِعْفَ الْحَياةِ
. ( 75 )
أي : ضعف عذاب الحياة . أي : مثليه لعظم ذنبك على شرف منزلتك .
وقيل : إنّ الضعف هو العذاب نفسه ، فكما سمي عذابا لاستمراره في الأوقات كالعذاب الذي يستمر في الخلق ، سمّي ضعفا لتضاعف الألم فيه .
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها
. ( 76 )
في اليهود . قالوا : إنّ أرض الشام أرض الأنبياء وفيها الحشر « 1 » .
خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا
. « 2 » ( 76 )
بعدك . وخلافك بمعناه ، كقوله :
بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
« 3 » أي : خلفه .
هامش
أجّلنا سنة حتى نهدي لآلهتنا ، فإذا قبضنا الذي يهدى للآلهة أحرزناه ، ثم أسلمنا ، وكسرنا الآلهة ، فهمّ أن يؤجلهم ، فنزلت :وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ . . .الآية .
- وأخرج ابن أبي حاتم عن جبير بن نفير رضي اللّه عنه أنّ قريشا أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا له : إن كنت أرسلت إلينا فاطرد الذين اتبعوك من سقاط الناس ومواليهم ، لنكون من أصحابك ، فركن إليهم ، فأوحى اللّه إليه :وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَالآية .
- وجبير بن نفير الحضرمي جاهلي إسلامي ، يكنى أبا عبد الرحمن ، أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأسلم في خلافة أبي بكر . راجع الاستيعاب 1 / 232 .
( 1 ) أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل وابن عساكر عن عبد الرحمن بن غنم رضي اللّه عنه : أنّ اليهود أتوا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : إن كنت نبيا فالحق بالشام ، فإنّ الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام ، فصدّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما قالوا ، فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام ، فلما بلغ تبوك أنزل اللّه عليه آيات من بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة :وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِإلى قولهتَحْوِيلًافأمره بالرجوع إلى المدينة وقال : فيها محياك وفيها مماتك وفيها تبعث ، وقال له جبريل عليه السّلام : سل ربّك ، فإنّ لكل نبيّ مسألة . فقال : ما تأمرني أن أسأل ؟ قال :قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراًفهؤلاء نزلن عليه في رجعته من تبوك .
( 2 ) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وشعبة وأبو جعفر : خلفك .
وقرأ الباقي :خِلافَكَ. يراجع إتحاف فضلاء البشر 285 .
( 3 ) سورة التوبة : آية 81 .