وكثرة الموزون لهم ؛ كقوله :
عَنِ الْأَهِلَّةِ
« 1 » وإنما هو هلال واحد . وقيل : هي جمع موزون . [ على أن كل جزء منه بمنزلة ميزان ، واللّه أعلم ] « 2 » .
[ 102 ] سورة التكاثر
* قوله تعالى :
كَلَّا
« 3 » في المواضع الثلاثة فيه قولان :
( أحدهما ) : أن معناه الرّدع والزجر عن التكاثر ، فيحسن الوقف عليه و [ الابتداء ] « 4 » بما بعده .
( والثاني ) : أنه يجرى مجرى القسم ومعناه : حقا .
* قوله تعالى :
سَوْفَ تَعْلَمُونَ
، وبعده :
سَوْفَ تَعْلَمُونَ
تكرار للتأكيد عند بعضهم . وعند بعضهم هما في وقتين [ في ] « 5 » القبر والقيامة ، فلا يكون تكرارا .
وكذلك « 6 » قول من قال : الأول للكفار ، والثاني للمؤمنين .
* قوله تعالى :
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ . ثُمَّ لَتَرَوُنَّها
« 7 » : تأكيد أيضا . وقيل : الأول قبل الدخول . والثاني : بعد الدخول ؛ ولهذا قال بعده :
عَيْنَ الْيَقِينِ
: أي عيانا لستم عنها بغائبين . وقيل : الأول : من رؤية العين . والثاني : من رؤية القلب .
[ 103 ] سورة العصر
* قوله تعالى :
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
« 8 » : كرر لاختلاف المفعولين وهما بالحق وبالصبر . وقيل : لاختلاف الفاعلين . فقد جاء مرفوعا « أن الإنسان في قوله :
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ
« 8 » [ أنه ] « 10 » أبو جهل
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
: أبو بكر
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
: عمر
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ
: عثمان
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
: على » . رضى اللّه عن الخلفاء الأربع ولعن أبا جهل « 11 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرةيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّمن الآية : 189 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ز . في البصائر 1 / 539 .
( 3 ) سورة التكاثركَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِالآيات : 3 - 5 .
( 4 ) ز . في « ح » 85 / ب ، « مد » 146 / أ ، البصائر 1 / 540 .
( 5 ) ز . في البصائر 1 / 540 .
( 6 ) كذا في « ح » 85 / ب ، « مد » 146 / ب ، وفي الأصلية : [ ولذلك ] وهو تصحيف .
( 7 ) سورة التكاثرلَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ . ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِالآيتان : 6 ، 7 .
( 8 ) سورة العصروَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ.
( 10 ) ز . في البصائر 1 / 541 .
( 11 ) هذا تأويل شاذ لا يؤخذ به ، وقوله تعالى :إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍأي أن جنس الإنسان لا ينفك