[ 110 ] سورة النصر
وتسمى أيضا سورة التوديع : فإن جواب
إِذا
مضمر تقديره : إذا جاء نصر اللّه إياك ، على من ناواك ، حضر أجلك . وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لما نزلت هذه السورة : « نعى اللّه تعالى إلىّ نفسي » .
[ 111 ] سورة تبت
« 1 » * قوله تعالى :
تَبَّتْ
« 2 » . وبعده :
وَتَبَّ
« 2 » ليس بتكرار ؛ لأن الأول جار مجرى الدعاء ، والثاني : خبر ، أي : « وقد تب » . وقيل :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
أي عمله .
وَتَبَّ
أبو لهب . وقال مجاهد : « وتب ابنه » .
[ 112 ] سورة الإخلاص
* قوله تعالى :
اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ
.
كرر لتكون كل جملة منها مستقلة بذاتها غير محتاجة إلى ما قبلها ، ثم نفى عنه سبحانه الولد بقوله :
لَمْ يَلِدْ
. والوالدين بقوله :
وَلَمْ يُولَدْ
. والصاحبة بقوله :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
.
[ 113 ] سورة الفلق
* قوله تعالى :
قُلْ
: نزل في ابتداء خمس « 4 » سور وصار متلوا لأنها نزلت جوابا . وكرر « 5 » قوله :
مِنْ شَرِّ
أربع مرات لأن شر كل واحد « 6 » منها غير شر الآخر « 7 » .
هامش
( 1 ) تسمى سورة تبت وسورة [ أبى لهب ] وسورة المسد .
( 2 ) سورة تبتتَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّالآية : 1 ، التباب بمعنى القطع المفضى إلى الهلاك ، وهو دعاء عليه بهلاكه .وَتَبَّأي وقد تب وهلك ، فهو إخبار بحصول هلاكه بعد الدعاء عليه كما يقال :
أهلكه اللّه وقد هلك . ويؤيده قراءة [ وقد ] . وقد نزلت السورة قبل هلاكه : فالتعبير بالماضي لتحقق الوقوع ، ا ه . من صفوة البيان لسماحة الشيخ حسنين مخلوف 2 / 576 ، 577 .
( 4 ) هذه السور هي سور : الجن ، الكافرون ، الإخلاص ، الفلق ، الناس .
( 5 ) كذا في البصائر 1 / 556 ، وفي الأصلية : [ فكرر ] .
( 6 ) كذا في البصائر ، وفي الأصلية : [ واحدة ] .
( 7 ) كل شر منها بخلاف الشر الآخر ولبيان ذلك نقول : بدأ الأمر بالتعوذ في السورة بالاستعاذة المطلقة من جملة الشرور الموجودة في الأكوان والأزمان يفهم ذلك من عموم قوله تعالى :مِنْ شَرِّفالشر المستعاذ منه منكر [ نكرة ] ، ثم أبهم وأطلق ليشمل كل موصوف بشر من المخلوقات فقال :ما خَلَقَثم خصص شرورا بأعيانها بالذكر تنبيها على ما لها من شدة الضرر مع خفاء وصوله إلى الإنسان من حيث لا يدرى . ولما كان الليل إذا وقب - دخل - هو أنسب الأوقات لارتكاب الشرور ، وكان التحرز من الشر فيه أصعب ، خصّ بالاستعاذة من كل شر يحدث أو يترقّب فيه ، فقال :وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ