وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
« 1 » : تشابها في الوقف على ( قولهم ) في السورتين ؛ لأن الوقف عليه لازم و ( إنّ ) فيهما مكسور بالابتداء لا بالحكاية ، ومحكى القول فيهما محذوف . ولا يجوز الوصل ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منزه من أن يخاطب بذلك .
* قوله تعالى :
وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
« 2 » . وفي الصافات :
وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
« 3 » :
ذكر في المتشابه ، وما يتعلق بالإعراب لا يعد في المتشابهات .
[ 37 ] سورة الصافات
* قوله تعالى :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
« 4 » وبعده :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ
« 4 » :
قال في الأول :
لَمَبْعُوثُونَ
وفي الثاني :
لَمَدِينُونَ
لأن « الأول » حكاية كلام الكافرين وهم ينكرون البعث ، « والثاني » قول أحد الفريقين لصاحبه عند وقوع الحساب والجزاء وحصوله فيه : « كان لي قرين ينكر الجزاء وما نحن فيه فهل أنتم مطلعونى « 6 » [ عليه ] « 7 » ؟ »
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ . قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
.
وقيل : كانا أخوين . وقيل : كانا شريكين « 8 » . وقيل : هما بطروس الكافر ، ويهوذا المسلم . وقصتهما في سورة الكهف « 9 » . وقيل : القرين هو إبليس .
* قوله تعالى :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
« 10 » ، وبعده
فَأَقْبَلَ
« 10 » بالفاء ، وكذلك في « القلم » « 10 » ، لأن الأول لعطف جملة على جملة فحسب ، والثاني لعطف
هامش
( 1 ) سورة يونس من الآية : 65 .
( 2 ) سورة يسقالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَالآية : 52 حكت الآية الكريمة مقالة الكفار حين يبعثون ويعاينون ما وعد الرحمن وصدق المرسلين صلوات اللّه وسلامه عليهم .
( 3 ) سورة الصافاتوَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ . بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَالآية : 37 .
الآية الأولى حكت مقالة الكفار في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والثانية أجابهم الحق تبارك وتعالى بأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما جاءهم إلا بالحق وتصديق المرسلين ولكنهم قوم يعدلون .
( 4 ) سورة الصافات الآيتان : 16 ، 53 على التوالي .
( 6 ) كذا في « ح » و « ز - 2 » ، وفي الأصلية : [ مطلعون ] .
( 7 ) ز . في النسختين السابقتين ، محذوف في الأصلية .
( 8 ) شريكان في بني إسرائيل أحدهما مؤمن والآخر كافر . أخرجه ابن أبي حاتم .
( 9 ) سورة الكهفوَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِمن الآية : 32 . ذكر الكرماني في العجائب عدة أقوال تبين اسم كل منهما . أحدهما : أن المؤمن نمليخا وقيل : يهوذا ، والآخر : الكافر اسمه بطروس وهما المذكوران في الصافات .
( 10 ) سورة الصافات الآية : 27 ، وبعده :فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَالآية : 50 ، وفي سورة القلم :فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَالآية : 30 .