تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
السورة ، وبعدها :
مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
« 25 » ، وفي المائدة
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ
« 5 » ، لأن في هذه السورة وقع في حق الأحرار المسلمين ، فاقتصر على لفظ
غَيْرَ مُسافِحِينَ
. والثانية الجواري . وما في المائدة في الكتابيات ، فقال :
وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ
، حرمة للحرائر المسلمات ، لأنهن إلى الصيانة أقرب ، ومن الخيانة أبعد ، ولأنهن لا يتعاطين ما يتعاطاه الإماء والكتابيات من اتخاذ الأخدان . 72 - قوله :
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
« 43 » . في هذه السورة ، وزاد في المائدة :
مِنْهُ
« 6 » ، لأن المذكور في هذه بعض أحكام الوضوء والتيمم ، فحسن الحذف ، والمذكور في المائدة جميع أحكامها ، فحسن الإثبات والبيان . 73 - قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
« 48 » . ختم الآية مرة بقوله :
فَقَدِ افْتَرى
« 48 » ، ومرة بقوله :
فَقَدْ ضَلَّ
« 116 » ، لأن الأول نزل في اليهود ، وهم الذين افتروا على اللّه ما ليس في كتابهم ، والثاني نزل في الكفار ولم يكن لهم كتاب ، فكان ضلالهم أشد « 1 » . 74 - قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
« 47 » وفي غيرها :
يا أَهْلَ الْكِتابِ
« 3 : 65 ، 70 ، 71 ، 99 و 5 : 19 ، 59 . . . إلخ » . لأنه سبحانه استخف بهم في هذه الآية وبالغ ، ثم ختم بالطمس ورد
هامش
( 1 ) الآيتان رقم 48 ، 116 من سورة النساء مكرّرتان فيما عدا تذييل كل منهما ، ففي الأولى :فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً، وفي الثانية :فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً. ولا تكرار ، لأن الأولى في اليهود ، بدليل قوله تعالى قبلها :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ[ 44 ] . ثم قال :يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْناالآية [ 47 ] . ولما كانوا قد عرفوا صحّة نبوته وكذبوا ، فقد افتروا إثما عظيما . أما الثانية ففي الكفار ، وقد جاء قبلها :وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ[ 115 ] . ومن فعل ذلك فقد ضل ضلالا بعيدا .