والمنافق لا فطنة له « 1 » ، والثاني متصل بقوله :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 8 » معز لأوليائه ومذل لأعدائه .
سورة التغابن
522 - قوله :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 1 » ، وبعده :
يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
« 4 » إنما كرر
ما
في أول السورة لاختلاف تسبيح أهل الأرض ( وتسبيح « 2 » ) أهل السماء في الكثرة والقلة ، والبعد والقرب من المعصية والطاعة ، وكذلك :
ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
« 4 » فإنهما ضدان ، ولم يكرر معها
يَعْلَمُ
« 3 » لأن الكل بالإضافة إلى علم اللّه سبحانه جنس واحد ، لا يخفى عليه شئ .
523 - قوله :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً
« 9 » ، ومثله في الطلاق سواء ، لكنه زاد هنا :
يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ
، لأن ما في هذه السورة جاء بعد قوله :
أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا
« 6 » الآيات . فأخبر عن الكفار سيئات تحتاج إلى تكفير « 4 » إذا آمنوا باللّه ، ولم يتقدم الخبر عن الكفار بسيئات في الطلاق فلم يحتج إلى ذكرها .
سورة الطّلاق
524 - قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
« 2 » .
أمر بالتقوى في أحكام الطلاق ثلاث مرات ، ووعد في كل مرة نوعا من الجزاء فقال أولا :
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
، يخرجه مما دخل فيه وهو
هامش
( 1 ) في ب : لا فقه له ، من نسخة ثانية .
( 2 ) سقطت من ب .
( 3 ) في الأصول : ولم يكرر مع يعلم . وما أثبتناه أوضح .
( 4 ) والذنوب هي : إنكار الهداية من البشرأَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا[ 6 ] ، وإنكار البعث :زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا[ 7 ] .