تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ
« 20 » « 1 » .

سورة المجادلة

509 - قوله تعالى :
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ
« 2 » ، وبعده :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
« 3 » ، لأن الأول خطاب للعرب ، وكان طلاقهم في الجاهلية الظّهار ، فقيّده بقوله :
مِنْكُمْ
، وبقوله :
وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً
« 2 » ، ثم بين أحكام الظهار للناس عامة ، فعطف عليه فقال :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
فجاء في كل آية ما اقتضاه معناه . 510 - قوله :
وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 4 » ، وبعده :
وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ
« 5 » ، لأن الأول : متصل بعده وهو الإيمان ، فتوعد على الكفر بالعذاب الأليم الذي هو جزاء الكافرين ، والثاني : متصل بقوله :
كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
« 5 » وهو الإذلال والإهانة ، فوصف العذاب بمثل ذلك فقال :
مُهِينٌ
. 511 - قوله :
جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 8 » بالفاء لما فيها من معنى التعقيب ، أي فبئس المصير ما صاروا إليه وهو جهنم « 2 » .
هامش
( 1 ) ويجوز ألا يكون تكرارا ، لاتصال الأولى بالدنيا وخلقها ، فالمصيبة مصيبة الدنيا ، والثانية في الآخرة بدليل قوله قبلها :يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ[ 9 ] ووَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ[ 10 ] ، فقوله :بِإِذْنِ اللَّهِيجيز أن يعفو اللّه عمن يشاء ويعذب من باب الجواز العقلي . وجه الاختصار في الآية الثانية على الوجه الأول : أن ما قبلها مختصرة . ( 2 ) وفي الحديد :مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ[ 15 ] ، لأن ما في الحديد تعداد لما حل بهم من آلام ولاية النار لهم ، ومصيرهم السيئ البئيس ولم يلاحظ تعقيبا ، بل هو إخبار عن أن النار لا تفديهم ، لأنها ولى لا يعتق من تحت ولايته وبئست الولاية .