تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
512 - قوله :
مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ
« 17 » بغير فاء ، موافقة للجمل التي قبلها ، وموافقة لقوله :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
« 22 » « 1 » .

سورة الحشر

513 - قوله :
وَما أَفاءَ اللَّهُ
« 6 » ، وبعدها :
ما أَفاءَ
« 7 » بغير واو ، لأن الأول معطوف على قوله :
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ
« 5 » ، والثاني استئناف كلام ، وليس له به تعلق ، وقول من قال : إنه بدل من الأول مزيف عند أكثر المفسرين « 2 » . 514 - قوله :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
« 13 » ، وبعده :
قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ
« 14 » ، لأن الأول متصل بقوله :
لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ
« 13 » ، لأنهم يرون الظاهر ، ولا يفقهون علم ما استتر عليهم ، والفقه : معرفة ظاهر الشيء وغامضه بسرعة وفطنة ، فنفى عنهم ذلك ، والثاني متصل بقوله :
تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
« 14 » أي : لو عقلوا لاجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا .

سورة الممتحنة

515 - قوله تعالى :
تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
« 1 » ، وبعده :
تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
« 1 » . الأول : حال من المخاطبين ، وقيل : أتلقون إليهم ؟ والاستفهام مقدر ، وقيل : خبر مبتدأ . أي : تلقون ، والثاني : بدل من الأول على الوجوه المذكورة ، والباء زيادة عند الأخفش ، وقيل : بسبب أو تودوا ، وقال الزجاج : تلقون إليهم أخبار النبي صلى اللّه عليه وسلم وسره بالمودة « 3 » .
هامش
( 1 ) وما قبلها :عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ[ 15 ] ، وبعدها كذلك :أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ[ 19 ] . ( 2 ) نقل أبو حيان أنما أَفاءَالثانية بيان الأولى يبين لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما يصنع بهذا الفيء ، وعن ابن عطية : أهل القرى المذكورين في الثانية هم أهل الصفراء وينبع ووادى القرى ، وما هنالك قرى عربية ، وحكمها مخالف لبنى النضير ، ولم يحبس النبي صلى اللّه عليه وسلم منها شيئا . ( البحر المحيط 8 / 245 ) . وهذا دليل على تزييف من قال : إنه بدل أو بيان . ( 3 ) وكرر ، لأن الأول : في مودة عدو اللّه جهرا ، والثاني : في مودتهم سرا ونفاقا للمؤمنين .