تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وأهوالها ، فاقتضى الفاء للتعقيب ، والثاني متصل بالأول فأدخل الواو لأنه للجمع . 533 - قوله :
وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ . وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
« 41 ، 42 » . خص ذكر الشعر بقوله :
ما تُؤْمِنُونَ
لأن من قال : القرآن شعر ، ومحمد شاعر ، بعد ما علم اختلاف آيات القرآن في الطول والقصر ، واختلاف حروف مقاطعه ، فلكفره وقلة إيمانه . فإن الشعر : كلام موزون مقفى . وخص ذكر الكهانة بقوله :
ما تَذَكَّرُونَ
لأن من ذهب إلى أن القرآن كهانة ، وأن محمدا كاهن ، فهو ذاهل عن كلام الكهان ، فإنه أسجاع لا معاني تحتها ، وأوضاع تنبو الطباع عنها ، ولا يكون في كلامهم ذكر اللّه تعالى .

سورة المعارج

534 - قوله :
إِلَّا الْمُصَلِّينَ
« 22 » . وعقيبه ذكر الخصال المذكورة أول سورة المؤمنون « 1 » . وزاد فيها :
وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ
« 33 » ، لأنه وقع عقيب قوله :
لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
« 32 » ، وإقامة الشهادة أمانة يؤديها إذا احتاج إليها صاحبها لإحياء حق ، فهي إذن من جملة الأمانة . وقد ذكرت الأمانة في سورة المؤمنون « 2 » ، وخصت هذه السورة بزيادة بيانها ، كما خصت بإعادة ذكر الصلاة حيث قال :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
« 34 » ، بعد قوله :
إِلَّا الْمُصَلِّينَ .
هامش
( 1 ) أي بداية من قوله تعالى :قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ . . .إلى قوله تعالى :. . . أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ. ( 2 ) في قوله :وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ.