بقوله :
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
أي : لست بمسئول عنهم ، فخفف عنه ذلك .
439 - قوله :
إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ . وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ
« 11 ، 12 » . زاد مع الثاني لاما ، لأن المفعول من الثاني محذوف تقديره : فأمرت أن أعبد اللّه لأن أكون ، فاكتفى بالأول .
440 - قوله :
قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي
« 14 » بالإضافة . والأول :
مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ
« 11 » ، لأن قوله :
أَعْبُدَ
إخبار صدر عن المتكلم ، فاقتضى الإضافة إلى المتكلم ، وقوله :
أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ
« 11 » ليس بإخبار عن المتكلم ، وإنما الإخبار ، وما بعده فضله ومفعول .
441 - قوله :
وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
« 35 » ، وفي النحل :
وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 96 » . وكان حقه أن يذكر هناك .
خصت هذه السورة بالذي ليوافق ما قبله ، وهو :
أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا
« 35 » ، وقبله :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ
« 33 » وخصت النحل بما ، للموافقة أيضا ، وهو قوله :
إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ
« 1 » ، و
خَيْرٌ لَكُمْ
« 95 » و
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
« 96 » فتلاءم اللفظان في السورتين .
442 - قوله :
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا
« 48 » ، وفي الجاثية :
ما عَمِلُوا
« 33 » . علة الآية الأولى : لأن ما كسبوا في هذه السورة وقع بين ألفاظ الكسب وهو :
ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ
« 24 » « 2 » ، وفي الجاثية وقع بين ألفاظ العمل ، وهو :
ما كُنْتُمْ
هامش
( 1 ) سقطت كلمةهُوَمن الآية في الأصول .
( 2 ) وبعده :فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ[ 50 ] ويبدو أنها سقطت من الأصول كما يدل عليه سياق كلام المؤلف : « بين ألفاظ الكسب » .