أيام الدنيا إلى انقضائها ، وأنها خمسون ألف سنة ، لا يدرى أحدكم مضى وكم بقي إلّا اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
ومن الغريب أن عبارة عن الشدة واستطالة أهلها إياها ، كالعادة في استطالة أيام الشدة والحزن ، واستقصار أيام الراحة والسرور حتى قال القائل : سنة الوصل سنة ( بكسر السين ) ، وسنة الهجر سنة ( بفتح السين ) .
وخصت هذه السورة بقوله :
أَلْفَ سَنَةٍ
لما قبله ، وهو قوله :
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
« 4 » وتلك الأيام من جنس ذلك اليوم .
وخصت المعارج بقوله :
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
، لأن فيها ذكر القيامة وأهوالها ، فكان اللائق بها .
397 - قوله :
ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها
« 22 » ،
ثُمَّ
هاهنا تدل على الإعراض عقب التذكير « 2 » .
398 - قوله :
عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
« 20 » ، وفي سبأ :
الَّتِي كُنْتُمْ
« 42 » ، لأن النار في هذه السورة وقعت موقع الكناية ، لتقدم ذكرها ، والكنايات لا توصف ، فوصف العذاب .
وفي سبأ يتقدم ذكر النار ( قبل ) « 3 » فحسن وصف النار .
399 - قوله :
أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ
« 26 » بالواو
مِنْ قَبْلِهِمْ
بزيادة
مِنْ
سبق في طه .
400 - قوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ
« 26 » ، ليس غيره ، لأنه لما ذكر القرون والمساكن بالجمع ، حسن جمع الآيات ، ولما تقدم ذكر الكتاب وهو مسموع حسن ذكر لفظ السماع ، فختم الآية به .
هامش
( 1 ) للأستاذ الدكتور منصور حسب النبي ، أستاذ الطبيعة بجامعة عين شمس رأى في هاتين الآيتين وأنهما يدلّان على سرعات ، فآية السجدة تدل على أقوى سرعة في الكون وهي سرعة الضوء ، وآية المعارج تدل على سرعات الملائكة التي تفوق سرعة الضوء ، وقد نوقشت هذه القضية على صفحات مجلة الأزهر في أعداد تبدأ من شهر رجب 1414 ه وما بعدها فانظرها ( المراجع ) .
( 2 ) وذلك في الآية :وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها.
( 3 ) سقطت من أ .