تتم في ثلاثين آية ، فكان اللائق البسط ، وفي آخر المؤمن :
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً
« 82 » « 1 » فلم يبسط القول ، لأن أول السورة يدل عليه .
388 - قوله :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
« 21 » ، وختم الآية بقوله :
يَتَفَكَّرُونَ
« 21 » ، لأن الفكر يؤدى إلى الوقوف على المعاني التي خلقن لها ، من التآنس والتجانس ، وسكون كل واحد منهما إلى الآخر .
389 - قوله :
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 22 » ، وختم بقوله :
لِلْعالِمِينَ
« 22 » ، لأن الكل تظلهم السماء ، وتقلهم الأرض ، وكل واحد منفرد بلطيفة في صوته يمتاز بها عن غيرها ، حتى لا ترى اثنين في ألف يتشابه صوتاهما « 2 » ويلتبس كلاهما ، وكذلك ينفرد كل واحد بدقيقة في صورته يتميز بها من بين الأنام ، فلا ترى اثنين يشتبهان ، وهذا يشترك في معرفته الناس جميعا ، فلهذا قال :
لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
.
ومن حمل اختلاف الألسن على اللغات ، واختلاف الألوان على السواد والبياض والشقرة والسمرة ، فالاشتراك في معرفتها أيضا ظاهر .
ومن قرأ
لِلْعالِمِينَ
بكسر اللام « 3 » فقد أحسن ، لأن بالعلم يمكن الوصول إلى معرفة ما سبق ذكره .
390 - قوله :
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ
« 23 » ، وختم بقوله :
يَسْمَعُونَ
« 23 » ، فإن من سمع أن النوم من صنع اللّه الحكيم ولا يقدر أحد على اجتلابه إذا امتنع ، ولا على دفعه إذا ورد ،
هامش
( 1 ) سقطت كلمةأَشَدَّمن الأصول .
( 2 ) في أ : صوتاهما .
( 3 ) هي قراءة حفص بكسر اللام ، والباقون بفتحها ( الداني : التيسير ص 175 ) .