تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

سورة لقمان

394 - قوله تعالى :
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
« 1 » « 7 » ، وفي الجاثية :
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ
« 8 » زاد في هذه السورة :
كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
، جل المفسرين على أن الآيتين نزلتا في النضر بن الحارث « 2 » . وذلك أنه ذهب إلى فارس فاشترى كتاب كليلة ودمنة ، وأخبار رستم واسفنديار ، وأحاديث الأكاسرة ، فجعل يرويها ويحدث بها قريشا ويقول : إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود ، وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار ، ويستملحون حديثه ، ويتركون استماع القرآن ، فأنزل اللّه هذه الآيات . وبالغ في ذمه لتركه استماع القرآن فقال :
كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
أي : صمما لا يقرع مسامعه صوت . ولم يبالغ في الجاثية هذه المبالغة لما ذكر بعده :
وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً
« 9 » ، لأن العلم لا يحصل إلّا بالسماع ، أو ما يقوم مقامه من خط أو غيره . 395 - قوله :
كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
« 29 » « 3 » ، وفي الزمر :
لِأَجَلٍ
« 5 » ، قد سبق شطر من هذا ، ونزيده بيانا : أن
إِلى
متصل لآخر الكلام ، ودال على الانتهاء ، واللام متصل بأول الكلام ، ودال على الصلة والسلام .

سورة السّجدة

396 - قوله :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
« 5 » ، وفي المعارج :
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
« 4 » ، موضع بيانه التفسير ، والغريب فيه ما روى عن عكرمة في جماعة : أن اليوم في المعارج عبارة عن أول
هامش
( 1 ) الوقر : الصمم . ( 2 ) انظر : ( البحر المحيط 7 / 183 ) ، وذكر : أن عبد اللّه بن خطل اشترى جارية تغنى بالنسيب . وبهذا فسر لهو الحديث : بالمعازف والغناء . المصدر السابق . ( 3 ) سبق في سورة الرعد .