404 - ومنها قوله :
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ
« 38 ، 62 » في موضعين ، وفي الفتح :
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ
« 23 » .
التقدير في الآيات : سنة اللّه التي قد خلت في الذين خلوا ، فذكر في كل سورة الطرف الذي هو أعم ، واكتفى به عن الطرف الآخر ، والمراد بما في أول هذه السورة : النكاح . نزلت حين عيروا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنكاحه زينب ، فأنزل اللّه :
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ
، أي النكاح سنة في النبيين على العموم . وكانت لداود تسع وتسعون ، فضم إليهم « 1 » المرأة التي خطبها أوريا ، وولدت سليمان ، والمراد بما في آخر هذه السورة القتل . نزلت في المنافقين والشاكين الذين في قلوبهم مرض ، والمرجفين « 2 » في المدينة على العموم .
وما في سورة الفتح يريد به نصرة اللّه لأنبيائه ، والعموم في النصرة أبلغ منه في النكاح والقتل .
ومثله في حم ( غافر ) :
سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ
« 85 » فإن المراد بها : عدم الانتفاع بالإيمان عند البأس ، فلهذا قال :
قَدْ خَلَتْ
.
405 - ومنها قوله :
إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً
« 34 » و
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً
« 52 » و
وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً
« 25 » و
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً
« 51 » وهذا من باب الإعراب ، وإنما نصب لدخول كان على الجملة ، فتفردت السورة به ، وحسن دخول كان عليها ، مراعاة لفواصل الآي واللّه أعلم .
سورة سبأ
406 - قوله تعالى :
مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
« 3 » مرتين بتقديم السماوات . خلاف يونس فإن فيها :
مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي
هامش
( 1 ) في أ : فضم إليها .
( 2 ) في الأصول : والمرجفون .