تيقن أن له صانعا مدبرا « 1 » .
قال الخطيب : معنى
يَسْمَعُونَ
هاهنا : يستجيبون إلى ما يدعوهم إليه الكتاب .
وختم الآية الرابعة « 2 » بقوله :
يَعْقِلُونَ
« 24 » ، لأن العقل ملاك أمر في هذه الأبواب ، وهو المؤدى إلى العلم ، فختم بذكره .
391 - قوله :
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ
« 24 » أي : أنه يريكم ، وقيل : تقديره ويريكم من آياته البرق ، وقيل : أن يريكم . فلما حذف ( أن ) سكن الياء ، وقيل : من آياته كلام كاف . كما تقول : منها كذا ، ومنها كذا ، ومنها وتسكت تريد الكثرة .
392 - قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ
« 37 » ، وفي الزمر :
أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا
« 52 » ، لأن بسط الرزق مما يشاهد ويروى ، فجاء في هذه السورة على ما يقتضيه اللفظ والمعنى ، وفي الزمر اتصل بقوله :
أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ
« 49 » ، وبعده :
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 49 » ، فحسن :
أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا
.
393 - قوله :
وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ
« 46 » ، وفي الجاثية :
فِيهِ بِأَمْرِهِ
« 12 » ، لأن في هذه السورة تقدم ذكر الرياح وهو قوله :
أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
« 46 » بالمطر وإذاقة الرحمة ،
لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ
بالرياح بأمر اللّه تعالى ، ولم يتقدم ذكر البحر .
وفي الجاثية تقدم ذكر البحر وهو قوله :
اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ
« 12 » ، فكنى عنه فقال :
لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ
.
هامش
( 1 ) انظر : ( العبر والاعتبار ورقة 48 ، ففيه بحث ممتع عن النوم خط رقم 32918 جامعة القاهرة ) .
( 2 ) المراد بالآية الرابعة : آيات اللّه ودلائل عظمته .