تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
السماء فقال :
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
لو كنتم فيها . وما في الشورى خطاب للمؤمنين ، وقوله :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
« 30 » يدل عليه ، وقد جاء :
وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ
« 51 » في قوله :
وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا
« 39 : 51 » من غير ذكر الأرض ولا السماء . 378 - قوله :
فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 24 » ، وقال بعده :
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
« 44 » . فجمع الأولى ووحد الثانية ، لأن الأولى إشارة إلى إثبات النبوة ، وفي النبيين - صلوات اللّه عليهم - كثرة ، والثاني إشارة إلى التوحيد ، وهو سبحانه واحد لا شريك له . 379 - قوله :
أَ إِنَّكُمْ
« 29 » . جمع بين استفهامين ، قد سبق في الأعراف . 380 - قوله :
وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً
« 33 » ، وفي هود :
وَلَمَّا جاءَتْ
« 77 » بغير
أَنْ
، لأن ( لما ) يقتضى جوابا ، وإذا اتصل به ( أن ) دل على أن الجواب وقع في الحال من غير تراخ كما في هذه السورة ، وهو قوله :
سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً
« 33 » ، ومثله في يوسف :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً
« 96 » . وفي هود اتصل به كلام بعد كلام إلى قوله :
قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ
« 81 » . فلما طال لم يحسن دخول ( أن ) « 1 » .
هامش
( 1 ) وطول الكلام هذا قرينة على أن الجواب لم يقع في الحال ، بدليل قوله تعالى :إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ« 81 » . أما في هذه السورة فإن فيها :إِنَّا
اسرار التكرار في القرآن — صفحة 199 | محمود بن حمزة الكرماني / عبد القادر أحمد عطا / أحمد عبدالتواب عوض