النهار ، لأن ذهاب الليل بطلوع الشمس أكثر فائدة من ذهاب النهار « 1 » بدخول الليل ، ثم ختم الآية الأولى بقوله :
أَ فَلا تَسْمَعُونَ
« 71 » ، بناء على الليل ، وختم الأخرى بقوله :
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
« 72 » بناء على النهار ، والنهار مبصر ، وآية النهار مبصرة .
373 - قوله :
وَيْكَأَنَّ
« 82 » و
وَيْكَأَنَّهُ
« 82 » . ليس بتكرار ، لأن كل واحد منهما متصل بغير ما اتصل به الآخر . قال ابن عباس : وى : صلة ، وإليه ذهب سيبويه فقال : وى : كلمة يستعملها النادم بإظهار ندامته ، وهي مفصولة من كأنه « 2 » . وقال الأخفش :
أصله : ويك ، وأن اللّه بعده منصوب بإضمار العلم . أي : أعلم « 3 » أن اللّه ، وقال بعضهم : أصله ويلك ، وفيه ضعيف ، وقال الضحاك : الياء والكاف صلة ، وتقديره : وإن اللّه ، وهذا كلام مزيف « 4 »
سورة العنكبوت
374 - قوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً
« 8 » ، وفي لقمان :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ
« 14 » ، وفي الأحقاف :
بِوالِدَيْهِ إِحْساناً
« 15 » « 5 » . الجمهور على أن الآيات الثلاث نزلت في سعد بن مالك ، وهو سعد بن أبي وقاص ، وأنها في سورة لقمان اعتراض بين كلام لقمان لابنه ، ولم يذكر في لقمان
حُسْناً
، لأن قوله بعده :
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
« 14 » قام
هامش
( 1 ) في الأصول : من ذهاب الليل : والسياق لا يقتضيه .
( 2 ) وإليه ذهب البصريون ، والكاف متصلة بأن ( إملاء ما منّ به الرحمن 2 / 94 ) .
( 3 ) وبه قال الفراء وهو ضعيف ، لأن معنى الخطاب هنا بعيد ، ولأن تقدير أي بأعلم لا نظير له ، وهو غير سائغ ( إملاء ما من به الرحمن 2 / 94 ) .
( 4 ) لم يذكر المؤلف اتصال كل كلمة بما اتصلت به . والظاهر أن الأولى اتصلت بحكمة اللّه تعالى في بسط الرزق وتقديره . والثانية اتصلت بعاقبة قارون وأمثاله من الكافرين حيث لا يفلحون واللّه أعلم .
( 5 ) في الأصول :حُسْناًوما أثبتناه هو الصحيح .