تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
369 - قوله :
وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ
« 38 » ، وفي المؤمن :
كاذِباً
« 37 » ، لأن التقدير في هذه السورة : وإني لأظنه كاذبا من الكاذبين . فزيد ( من ) لرءوس الآيات ، ثم أضمر كاذبا لدلالة الكاذبين عليه . وفي المؤمن جاء على الأصل ، ولم يكن فيه موجب تغيير . 370 - قوله :
وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ
« 60 » بالواو ، وفي الشورى :
فَما أُوتِيتُمْ
« 36 » بالفاء ، لأنه لم يتعلق في هذه السورة بما قبله كبير تعلق فاقتصر على الواو ، لعطف جملة على جملة « 1 » ، وتعلق في الشورى بما قبلها ، أشد تعلق ، لأنه عقب ما لهم من المخافة « 2 » بما أوتوا من الأمنة ، والفاء حرف للتعقيب . 371 - قوله :
فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها
« 60 » ، وفي الشورى :
فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 36 » فحسب ، لأن في هذه السورة ذكر جميع ما بسط من الرزق ، وأعراض الدنيا كلها مستوعبة بهذين اللفظين . فالمتاع : ما لا غنى عنه في الحياة من المأكول والمشروب والملبوس ، والمسكن والمنكوح . والزينة : ما يتجمل به الإنسان ، وقد يستغنى عنه ، كالثياب الفاخرة ، والمراكب الرائقة ، والدور المجصصة ، والأطعمة الملبقة « 3 » . وأما في الشورى فلم يقصد الاستيعاب ، بل ما هو مطلوبهم في تلك الحالة ، ومن النجاة والأمن في الحياة فلم يحتج إلى ذكر الزينة . 372 - قوله :
إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً
« 71 » ، وبعده :
إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً
« 72 » ، قدم الليل على
هامش
( 1 ) أي : إن جملةوَما أُوتِيتُمْ[ 60 ] معطوفة على جملةوَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى[ 59 ] . ( 2 ) المخافة مذكورة فيما قبله في قوله تعالى :وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ[ 30 ] ، وأَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا[ 34 ] . ( 3 ) الأطعمة الملبقة : الشهية .