293 - قوله :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
« 37 » ، وفي حم ( الزخرف ) :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
« 65 » ، لأن الكفر أبلغ من الظلم ، وقصة عيسى في هذه السورة مشروحة ، وفيها ذكر نسبتهم إياه إلى اللّه تعالى حين قال :
ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ
« 35 » . فذكر بلفظ الكفر . وقصته في الزخرف مجملة ، فوصفهم بلفظ دونه ، وهو : الظلم .
294 - قوله :
وَعَمِلَ صالِحاً
« 60 » ، وفي الفرقان :
وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً
« 70 » ، لأن هذه السورة أوجز في ذكر المعاصي ، فأوجز في التوبة ، وأطال هناك فأطال .
سورة طه
295 - قوله تبارك وتعالى :
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى . إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ
« 1 »
ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ
« 2 »
أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
« 9 ، 10 » ، وفي النمل :
إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
« 3 » « 7 » ، وفي القصص :
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
« 29 » . هذه الآيات تشتمل على ذكر رؤية موسى النار ، وأمره أهله بالمكث ، وإخباره أنه آنس نارا ، وإطماعهم أن يأتيهم بنار يصطلون بها ، أو بخبر يهتدون به إلى الطريق التي ضلوا عنها ، لكنه نقص في النمل « 4 » ذكر رؤية النار ، وأمر أهله بالمكث ، اكتفاء بما تقدم ، وزاد في
هامش
( 1 ) آنست : رأيت من بعيد . قبس : خشبة في رأسها شعلة ( المعجم الوسيط 2 / 818 ) .
( 2 ) تصطلون : تستدفئون ( المعجم الوسيط 1 / 524 ) .
( 3 ) أخرج البخاري تعليقا عن ابن عباس 7 / 118 قال : ضلوا الطريق وكانوا شاتين ، فقال موسى : إن لم أجد عليها ( أي نار ) من يهدى الطريق آتيكم بنار تستدفئون بها .
( 4 ) في ب : نقص في النار .