298 - قوله :
وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
« 53 » ، وفي الزخرف :
وَجَعَلَ
« 10 » ، لأن لفظ السلوك مع السبيل أكثر استعمالا به ، فخصّ به طه ، وخصّ الزخرف بجعل ازدواجا للكلام ، وموافقة لما قبله وما بعدها « 1 » .
299 - قوله :
إِلى فِرْعَوْنَ
« 43 » ، وفي الشعراء :
أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ
« 10 ، 11 » ، وفي القصص :
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
« 32 » ، لأن طه هي السابقة ، وفرعون هو الأصل المبعوث إليه ، وقومه تبع له ، وهم كالمذكورين معه ، وفي الشعراء :
قَوْمَ فِرْعَوْنَ
، أي : قوم فرعون وفرعون ، فاكتفى بذكره في الإضافة عن ذكره مفردا . ومثله :
أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ
« 2 » أي : آل فرعون وفرعون ، وفي القصص :
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
« 32 » فجمع بين الآيتين ، فصار كذكر الجملة بعد التفصيل .
300 - قوله :
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي
« 27 » صرح بالعقدة في هذه السورة لأنها السابقة ، وفي الشعراء :
وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي
« 13 » . كناية عن العقدة بما يقرب من التصريح ، وفي القصص :
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً
« 34 » . فكنّى عن العقدة كناية مبهمة ، لأن الأول يدل على ذلك .
هامش
( 1 ) جاء بعد هذه الآية في الزخرف :وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ[ 12 ] ،وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً[ 15 ] ، وقبلها في نفس الآية :الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً[ 10 ] . ويصح أن يكون سبب التكرار ما ذكره المؤلف في غير هذا الموضع من أن ( خلق ) تأتى لما لا يتكرر ويتبدل و ( جعل ) تأتى لما يتكرر ويتبدل . فالسبل تتغير بفعل الإنسان ، وكذلك الأرض الممهدة يحيلها الإنسان إلى وعر وبالعكس . أما الأزواج والسماوات والأرض فخلقها اللّه ولا يمكن تكرار نماذج أخرى منها .
( 2 ) وردت في البقرة مغايرة لها :فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ[ 50 ] ، وفي الأنفال :فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ[ 54 ] .