تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
القصص : قضاء موسى الأجل المضروب ، وسيره بأهله إلى مصر ، لأن الشيء قد يجمل ثم يفصل ، وقد يفصل ثم يجمل ، وفي طه فصل ، وأجمل في النمل ، ثم فصل في القصص وبالغ فيه . وقوله في طه :
أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
« 10 » ، أي : من يخبرني بالطريق فيهدينى إليه . وإنما أخر ذكر المخبر فيهما وقدمه فيهما مرات لفواصل الآي ، وكرر
لَعَلِّي
في القصص لفظا ، وفيهما معنى ، لأن
أَوْ
في قوله :
أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
« 10 » ، نائب عن
لَعَلِّي
، و
سَآتِيكُمْ
تتضمن معنى لعلى ، وفي القصص :
أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ
« 29 » ، وفي النمل :
بِشِهابٍ قَبَسٍ
« 7 » ، وفي طه :
بِقَبَسٍ
« 10 » ، لأن الجذوة من النار خشبة في رأسها « 1 » قبس له شهاب ، فهي في السور الثلاث عبارة عن معبر واحد . 296 - قوله :
فَلَمَّا أَتاها
« 11 » هنا ، وفي النمل :
فَلَمَّا جاءَها
« 8 » ، وفي القصص :
أَتاها
« 30 » ، لأن أتى وجاء بمعنى واحد ، لكن كثر دور الإتيان في طه نحو :
فَأْتِياهُ
« 47 » ،
فَلَنَأْتِيَنَّكَ
« 58 » ،
ثُمَّ أَتى
« 60 » ،
ثُمَّ ائْتُوا
« 64 » ،
حَيْثُ أَتى
« 69 » . ولفظ ( جاء ) في النمل أكثر ، نحو
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ
« 13 » ،
وَجِئْتُكَ
« 22 » ،
فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ
« 36 » وألحق القصص ب ( طه ) لقرب ما بينهما . 297 - قوله :
فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ
« 40 » ، وفي القصص :
فَرَدَدْناهُ
« 13 » ، لأن الرجع إلى الشيء والرد إليه بمعنى ، وارد على الشيء يقتضى كراهة المردود ، ولفظ الرجع ألطف ، فخصّ ب ( طه ) ، وخصّ القصص بقوله :
فَرَدَدْناهُ
تصديقا لقوله :
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ
« 7 » .
هامش
( 1 ) في ب : من رأسها .