وهذا يبطل قول من يقول : إن الرؤيا على أول ما تعبر ، فإن الأقوام قالوا أضغاث أحلام ، ولم تقع كذلك .
ويدل على فساد الرواية : أن الرؤيا على رجل طائر ، فإذا عبرت وقعت .
قوله تعالى :
( فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ )
، الآية / 50 .
يدل على ثبات النفس والصبر ، وطلب براءة الساحة ، ليكون أجل في صدره عند حضوره ، وأقرب إلى أن يقبل منه ما دعاه إليه من التوحيد .
الأمّارة : الكثيرة الأمر بالشيء ، والنفس بهذه الصفة ، لكثرة ما يشتبه ، وتنازع إليه مما يقع الفعل من أجله .
قوله تعالى :
( اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ )
، الآية / 55 :
وصف نفسه بالعلم والحفظ ، فدل ذلك أنه جائز أن يصف الإنسان نفسه بالفضل عند من لا يعرفه ، وأنه ليس من المحظور تزكية النفس لقوله :
( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ )
« 1 » .
قوله تعالى :
( لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ )
، الآية / 67 :
ذهب به إلى حرف العين « 2 » .
قوله تعالى :
( وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ )
، الآية / 72 :
أصل في الجعالة ، مثل أن يقول : من ردّ إليّ عبدي الآبق فله كذا .
هامش
( 1 ) سورة النجم آية 32 .
( 2 ) أنظر تفسير القاسمي .