وقوله تعالى :
( وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها )
، الآية / 21 .
روى ابن عباس أنه صبي في المهد .
وروى أيضا أنه رجل ، ومن الناس من يحتج بذلك في الحكم بالعلامة في اللقطة وكثير من المواضع ، حتى قال مالك في اللصوص :
إذا وجدت معهم أمتعة فجاء قوم فادعوها وليست لهم بينة ، أن السلطان يتلوم في ذلك ، فإن جاء غيرهم يطلبها ، وإلا دفعها إليهم .
وقال أبو حنيفة ومحمد في متاع البيت : إذا اختلف فيه الرجل والمرأة فهو للرجل .
ولا يحكم في كثير من المواضع بمثله ، فإنه لو تنازع عطار وسقاء قربة وهما متعلقان بها ، فهي بينهما ، ولأن الأشبه في حديث يوسف ، والعلامة أن ذلك كان آية من جهة اللّه تعالى ، وإلا فما يدريهم أن امرأة ورجلا إذا تداعيا أمرا بينهما ، فيكون قد قدّ قميص أحدهما أو قميصها ، أو من الممكن أن يقال إن الرجل هم بها فطلبته ممتعضة وقدت قميصه من دبر ، وليس في ذلك دلالة إلا من جهة خرق اللّه عز وجل العادة ، بانطلاق الصبي في المهد .
وكان شريح وإياس بن معاوية يعملان على العلامات في حكومات ، وأصل ذلك على هذه الآية ، ولعل ذلك فيما طريقه التهمة ، لا على سبيل بت الحكم ، وقد يستحي الإنسان إذا ظهر مثل هذا منه للإقامة على الدعوى فيقر ، فيحكم عليه بالإقرار .
قوله تعالى :
( أَضْغاثُ أَحْلامٍ )
، الآية / 44 .
وقد كانت الرؤيا صحيحة ، ولم تكن أضغاث أحلام ، فإن يوسف عليه السلام عبرها على سني الخصب والجدب .