تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ )
« 1 » . قوله تعالى :
( وَأَسَرُّوهُ
« 2 »
بِضاعَةً )
، الآية / 19 . قال ابن عباس : أسرّه إخوته وكتموا أنه أخوهم ، وبايعهم يوسف على ذلك الكتمان لئلا يقتلوه . وعن الحسن بن علي رضي اللّه عنهما ، أنه قضى في اللقيط أنه حر ، وقرأ :
( وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ )
، الآية / 20 . وروى الزهري عن سفيان بن أبي جميل قال : وجدت منبوذا على عهد عمر ، فقال رحمه اللّه : عسى الغوير أبؤسا ، فقيل إنه لا يتهم ، فقال : هو ذاك ولاه أبي ولايته إذ هو حر الأصل في الظاهر . ومعنى قوله لعل الغوير أبؤسا : الغوير تصغير غار ، وهو مثل : - معناه : عسى أن يكون البائس جاء من قبل الغار ، فإنهم غمزوا الرجل . وقال : عسى أن يكون الأمر جاء من قبلك في هذا الصبي اللقيط ، وأن يكون من مغالك ، فلما شهد وآله بالستر ، أمره بإمساكه ، وقال ولاؤه لك ، أي إمساكه والولاية عليه . قوله تعالى :
( وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ )
، الآية / 20 : قيل إن إخوته كانوا في الثمن من الزاهدين ، فإن ما كان من أبيهم ألا يغيبوه عن وجه أبيه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 156 ( 2 ) أسروه : أخفوه .
أحكام القرآن — صفحة 230 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )