تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قلت ؟ إن كان أمر من اللّه تعالى فامضه ، وإن كان هذا رأيا رأيته من قبل نفسك ، فإن شأن بني قريظة أهون من أن تقول شيء يؤثر عنك ، فقال النبي عليه الصلاة والسلام : إن هذا رأي ، إن الحرب خدعة . وعن عمر أنه قال : إن لفي معاريض الكلام لمندوحة عن الكذب . وقال ابن عباس : ما سرني بمعاريض الكلام حمر النعم . وقال إبراهيم حين سئل عن سارة من هي ؟ فقال هي أختي ، لئلا يأخذوها ، وإنما أراد به أختي في الدين « 1 » . وقال إبراهيم حين تخلف ليكسر آلهتهم : إني سقيم ، معناه إني سأسقم يعني أموت ، كما قال تعالى إنك ميت ، فعارض عن كلام مبهم سألوه عنه إلى غيره على وجه لا يلحقه في ذلك كذب « 2 » . قوله تعالى :
( فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ )
، الآية / 88 . وقال : ألا ترون أني أوف الكيل . هذا مما يحتج به في أجرة الكيال والوزن أنها على البائع ، فإنه إذا كان عليه أن يوف الكيل فيتعين عليه أن يقوم بمئونة ما يجب عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) أنظر قصص الأنبياء لابن كثير ، ودلائل النبوة للبيهقي . ( 2 ) أنظر محاسن التأويل في توضيح ذلك . ( 3 ) أنظر أيضا محاسن التأويل للقاسمي .