قلت ؟ إن كان أمر من اللّه تعالى فامضه ، وإن كان هذا رأيا رأيته من قبل نفسك ، فإن شأن بني قريظة أهون من أن تقول شيء يؤثر عنك ، فقال النبي عليه الصلاة والسلام :
إن هذا رأي ، إن الحرب خدعة .
وعن عمر أنه قال : إن لفي معاريض الكلام لمندوحة عن الكذب .
وقال ابن عباس : ما سرني بمعاريض الكلام حمر النعم .
وقال إبراهيم حين سئل عن سارة من هي ؟ فقال هي أختي ، لئلا يأخذوها ، وإنما أراد به أختي في الدين « 1 » .
وقال إبراهيم حين تخلف ليكسر آلهتهم : إني سقيم ، معناه إني سأسقم يعني أموت ، كما قال تعالى إنك ميت ، فعارض عن كلام مبهم سألوه عنه إلى غيره على وجه لا يلحقه في ذلك كذب « 2 » .
قوله تعالى :
( فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ )
، الآية / 88 .
وقال : ألا ترون أني أوف الكيل .
هذا مما يحتج به في أجرة الكيال والوزن أنها على البائع ، فإنه إذا كان عليه أن يوف الكيل فيتعين عليه أن يقوم بمئونة ما يجب عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) أنظر قصص الأنبياء لابن كثير ، ودلائل النبوة للبيهقي .
( 2 ) أنظر محاسن التأويل في توضيح ذلك .
( 3 ) أنظر أيضا محاسن التأويل للقاسمي .