كلمة ( أو ) هاهنا ليست للتخيير ، لأن التخيير ، لا يصح مع قوله :
( فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ )
.
وذكر السبعين كالمبالغة ، مثل قول القائل : لو سألتني مائة مرة ما أجبتك . ولا يكون المراد به التحديد ، وذلك معلوم من الفحوى .
ويدل عليه ، أنه علل بأنهم كفروا باللّه ، والعلة قائمة بعد السبعين ، فظهر أن ذلك ليس بتخيير ، بل هو منع من الاستغفار .
وروي في بعض الأخبار أنه عليه الصلاة والسلام قال في هذه الآية :
خيرني ربي ، والصحيح الأول .
قوله تعالى :
( وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً )
، الآية / 84 .
وكان قد صلّى على عبد اللّه بن أبي ، بناء على الظاهر من لفظ إسلامه ، وأما لأنه لم يعرف نفاقهم ، ثم لم يكن يفعل ذلك لما نهي عنه .
قوله تعالى :
( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ )
، الآية / 91 .
يحتج به في إسقاط الضمان عن قاتل البهيمة الصائلة .
وقوله تعالى :
( السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ )
، الآية / 100 .
يدل على تفضل السابق إلى الخير على التالي ، لأنه داع إليه بسبقه ، والتالي تابع له ، فهو إمام له وله أجر مثله ، كما قال صلّى اللّه عليه وسلم :
« من سن سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سن سنة سيئة » ، الحديث « 1 » .
قوله تعالى :
( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً )
، الآية / 103 :
الأكثرون من المفسرين ، على أن المراد بالآية الصدقات الواجبة في
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن وائلة رضي اللّه عنه .