تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
كلمة ( أو ) هاهنا ليست للتخيير ، لأن التخيير ، لا يصح مع قوله :
( فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ )
. وذكر السبعين كالمبالغة ، مثل قول القائل : لو سألتني مائة مرة ما أجبتك . ولا يكون المراد به التحديد ، وذلك معلوم من الفحوى . ويدل عليه ، أنه علل بأنهم كفروا باللّه ، والعلة قائمة بعد السبعين ، فظهر أن ذلك ليس بتخيير ، بل هو منع من الاستغفار . وروي في بعض الأخبار أنه عليه الصلاة والسلام قال في هذه الآية : خيرني ربي ، والصحيح الأول . قوله تعالى :
( وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً )
، الآية / 84 . وكان قد صلّى على عبد اللّه بن أبي ، بناء على الظاهر من لفظ إسلامه ، وأما لأنه لم يعرف نفاقهم ، ثم لم يكن يفعل ذلك لما نهي عنه . قوله تعالى :
( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ )
، الآية / 91 . يحتج به في إسقاط الضمان عن قاتل البهيمة الصائلة . وقوله تعالى :
( السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ )
، الآية / 100 . يدل على تفضل السابق إلى الخير على التالي ، لأنه داع إليه بسبقه ، والتالي تابع له ، فهو إمام له وله أجر مثله ، كما قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من سن سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سن سنة سيئة » ، الحديث « 1 » . قوله تعالى :
( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً )
، الآية / 103 : الأكثرون من المفسرين ، على أن المراد بالآية الصدقات الواجبة في
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن وائلة رضي اللّه عنه .