تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قوله تعالى :
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ )
، الآية / 65 : فيه دلالة على أن اللاعب والخائض سواء في إظهار كلمة الكفر على غير وجه الإكراه لأن المنافقين ذكروا أنهم قالوا ما قالوه لعبا ، فأخبر اللّه تعالى عن كفرهم باللعب بذلك . ودل أن الاستهزاء بآيات اللّه تعالى كفر . قوله تعالى :
( جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ )
« 1 » . روى ابن مسعود أنه قال : « جاهدهم بيدك ، فإن لم تستطع فبلسانك ، فإن لم تستطع فاكفهر في وجوههم » . وقال ابن عباس : جاهد الكفار بالسيف ، والمنافقين باللسان . قوله تعالى :
( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ )
، الآية / 74 : والذي قالوه من كلمة الكفر قول الخلامس بن سويد بن الصامت : إن كان ما جاء به محمد حقا لنحن شر من الحمير . وقول عبد اللّه بن أبي في قوله تعالى :
( لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ )
« 2 » ، وفيما قص اللّه تعالى علينا من نبأ المنافقين مع استيعابهم ، دليل على أن توبة الزنديق مقبولة إذا لم يظهر الكفر .
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 73 . ( 2 ) سورة المنافقون آية 8