تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
أوجبه الدين ، وإلا فيجوز شراء الأشياء وبيعها منه ، وإن كانت الهبة سبب المودة . قوله تعالى :
( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ )
« 1 » ، الآية . واعلم أن ظاهر الآية ، يعلق الوضوء بالقيام إلى الصلاة ، وليس الأمر كذلك إجماعا « 2 » ، فلا بد من ضمير معه ، وذلك هو الحدث . والذي هو الحدث إذا قدرناه علة ، فتكرير العلة هو الذي يقتضي تكرير الحكم ، والقيام إلى الصلاة ليس شرطا ولا علة . ولو قدر شرطا ، فالحكم لا يتكرر بتكرر الشرط ، فليس في الآية ما يدل على وجوب الوضوء لكل صلاة من حيث اللفظ . فإذا قال القائل لامرأته : إذا دخلت الدار فإنك طالق ، لم يتكرر الطلاق بتكرر الدخول ، ولكن التكرار في الطهارة عند تكرار الحدث لاعتقاد كون الحدث علة ، والحكم يتكرر بتكرر العلة والسبب . إذا ثبت هذا ، فاللّه تعالى يقول :
( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ )
« 3 » . قال مالك بن أنس : عليه إمرار الماء على الموضع ودلكه بيده ، وإلا لم يكن غاسلا . وقال غيره : عليه إجراء الماء وليس عليه دلكه . ولا شك في أنه إذا انغمس في الماء ، أو غمس وجهه أو يده ولم يدلك ، يقال إنه قد غسل .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 6 . ( 2 ) انظر روائع البيان للصابوني ج 1 . ( 3 ) سورة المائدة آية 6 .