قَبْلِكُمْ )
« 1 » : يدل على جواز نكاح الكتابيات ، وقوله :
( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ )
« 2 » يمنع نكاح النصارى ، فإذا لم يكن بدّ من إعمالها صار الشافعي إلى تحريم الأمة الكتابية ، أخذا من قوله تعالى :
( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ )
، وأباح نكاح الحرة الكتابية بقوله :
( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ )
.
والجمع بينهما أولى من تعطيل أحدهما .
وقد منع مانعون من نكاح الكافرات ، كتابيات كن أو مجوسيات ، وحملوا قوله :
( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ )
المراد به أنهن كن كتابيات ثم أسلمن . كما قال اللّه تعالى في آية أخرى :
( وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ )
« 3 » .
وقوله تعالى :
( لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ )
« 4 » . الآية .
والمراد به من كان من أهل الكتاب وأسلم « 5 » .
وقوله :
( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ )
فالمراد به من كان من أهل الكتاب وأسلم .
وهذا بعيد ، فإنه تعالى قال :
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 5 .
( 2 ) سورة البقرة آية 221 .
( 3 ) سورة آل عمران آية 199 .
( 4 ) سورة آل عمران آية 113 .
( 5 ) انظر تفسير القرطبي .