( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ )
« 1 » .
وذلك يشتمل على جميع المؤمنات ، فلا يجوز أن يعطف بعده المؤمنة على المؤمنة ويكون إسقاط فائدة ذكر المؤمنة .
والذي يحرم نكاح الحرة الكتابية يعتصم بقوله تعالى :
( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ )
« 2 » ، وذلك محمول عند مخالفهم على الحربية إذا خرج زوجها مسلما ، والحربي ونخرج امرأته مسلمة ، ويدل عليه قوله :
( وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ )
« 3 » الآية .
وحكي عن ابن عباس « 4 » أنه لم يجوّز نكاح الكتابيات إذا كن حربيات ، لقوله تعالى :
( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ )
« 5 » الآية .
وقال :
( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )
« 6 » . والنكاح يوجب المودة لقوله تعالى :
( خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً )
« 7 » .
ويجوز أن يكون ذلك عند مخالفتهم ، على معنى التشدد عليهم فيما
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 5 .
( 2 ) سورة الممتحنة آية 10 .
( 3 ) سورة الممتحنة آية 10 .
( 4 ) انظر أسد الغابة ج 1 ص 209 لابن الأثير الجزي .
( 5 ) سورة التوبة آية 29 .
( 6 ) سورة المجادلة آية 22 .
( 7 ) سورة الروم آية 21 .