وكذلك قوله :
( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً )
، الآية : 159 .
وإنما قال ذل لأن بعض هؤلاء يكفر بعضا ، من حيث لم يكن من السنة المأثورة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وحرفوا الكلم تعصّبا وهوى ، فحذر اللّه تعالى من ذلك ودعا إلى الاجتماع والألفة .
قوله تعالى :
( قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
- إلى قوله تعالى -
( وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
، الآية : 161 ، 162 .
استدل به الشافعي على افتتاح الصلاة بهذا الذكر ، فإن اللّه تعالى أمر نبيه به وأنزله في كتابه .
وروي عن علي رضي اللّه عنه أن النبي عليه السلام كان إذا افتتح الصلاة قال :
« وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي - إلى قوله - وأنا من المسلمين » « 1 » .
وروي عن عائشة ، أن النبي عليه السلام كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه ثم قال :
« سبحانك اللهم وبحمدك ، تبارك اسمك وعلا جدك ولا إله غيرك » « 2 » .
والأول كان يقوله قبل أن ينزل :
( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي خيثمة زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي .
( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده .